|
|

8 مخالفات تخل بالبيئة في الحكومة والقطاع الخاص افتتح رئيس ديوان المراقبة العامة الدكتور أسامة بن جعفر فقيه أمس الثلاثاء أعمال الندوة السنوية الثالثة بعنوان "سبل تعزيز التعاون لتحقيق أهداف المراجعة الشاملة والرقابة على الأداء" والمقامة بمقر معهد الإدارة العامة بالرياض وتستمر يومين.
وقال الدكتور أسامة فقية ان الإطار العام لهذه الندوة الثالثة لعام 1427 هـ يشمل محورين أساسيين يتناول الأول رقابة الأداء بمفهومها الواسع وتطبيقاتها العملية في ضوء نظام اختصاصات الديوان,أما المحور الثاني فيتناول مفهوم الرقابة البيئية وقواعدها ومعاييرها المعتمدة,وجهود المملكة في هذا المجال.واشار الى ان حكومة المملكة خطت خطوات واسعة وبذلت جهوداً مقدرة على المستوى الوطـني والإقليمي والدولي في مجـال الاهتمام بسلامة البيئـة وحمايتها من العبث،حيث نصت المادة (الثانية والثلاثين) من النظام الأساسي للحكم على أن " تعمل الدولة على المحافظة على البيئة وحمايتها وتطويرها ومنع التلوث عنها".كما تضمنت خطـط التنمية المتعاقبـة أهدافا خاصة لمعالجة المشكلات البيئية التي بدأت في الظهور في خضم النهضة الشاملة وسرعة تنامي الاقتصاد الوطني في مختلف المجالات.
"المخالفات الثماني
وأكد عثمان بن عبد الرحمن اليحيا أن نتائج اللجان المتخصصة بمراقبة "البيئة" أسفرت عن وجود مخالفات وتجاوزات إدارية تخل في أداء الأجهزة الحكومية ومن أبرزها وجود قاعدة بيانات غير دقيقة ولا تكفي عن أحجام وكميات المواد الكيميائية والنفايات الخطرة الموجودة داخل المملكة بكافة أنواعها، وأوصى الديوان بضرورة قيام الجهة بتفعيل فقرات اللائحة التنفيذية للنظام العام للبيئة، إجراء مسح وحصر شامل للنفايات الخطرة والمواد الكيميائية الموجودة بالمملكة وتصنيفها حسب نوعها إلى (مواد محظورة، مواد مقيدة، مواد مسموح بها) وتحديد الجهات المنتجة والمستفيدة من هذه المواد، التنسيق مع المنظمات الدولية ذات العلاقة لتحديد المواد المحظور تداولها أو استخدامها دولياً، التنسيق مع مصلحة الجمارك والجهات المانحة حيال إشعار الجهة بدخول تلك المواد، وأخذ موافقتها على الاستيراد. واشار الي ان ثاني هذه التجاوزات هو عدم قيام الجهة محل الفحص بتحديد المناطق الملوثة أو المتوقع تلوثها بالمملكة، وأوصى الديوان بضرورة قيام الجهة محل الفحص بإجراء مسح للمواقع الملوثة والمحتمل حدوث تلوث بها بأسرع وقت ممكن، وضع الإجراءات والاحتياطيات اللازمة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة حيال معالجة مواقع التلوث، ومتابعة المواقع المحتمل حدوث تلوث بها.
وقال وثالثا تبين وجود قصور في متابعة نقل وتخزين المواد الكيميائية الخطرة وأوجه استخدام و طرق التخلص منها، وأوصى الديوان بأهمية قيام الجهة محل الفحص بالمتابعة المستمرة للجهات المستوردة للمواد الكيميائية الخطرة والاطلاع على طرق استخدامها لهذه المواد والتخلص منها.
وتمثل التجاوز الرابع في ضعف الدور الإشرافي للجهة محل الفحص في متابعة الجهات المتعاملة مع المواد الكيميائية أو النفايات الخطرة، وتبين أن دورها يقتصر في متابعة الشكاوي الواردة من المواطنين أو الجهات الحكومية، وبالتالي أوصى الديوان بوضع برنامج يتم فيه جدولة الجهات المتعاملة مع المواد الكيميائية والنفايات الخطرة وتحديد آلية مراقبتها، وأعداد تقارير دورية عن هذه الزيارات.
وكان خامسها عدم وجود آلية لصرف واستخدام المواد الكيميائية التي يتم استخدامها أثناء إجراء بعض التحاليل المخبرية، وقد أوصى الديوان بضرورة وضع آلية تحكم عمليات صرف واستخدام المواد الكيميائية، والعمل على حفظها بطريقة تضمن المحافظة عليها.
وسادسها عدم تطبيق نظام الغرامات البيئية على المصانع والشركات المخالفة للأنظمة البيئية، وحث الديوان على ضرورة تطبيق نظام الغرامات على الشركات والمصانع المخالفة لشروط البيئة بما يكفل الحد من التلوث البيئي والمحافظة على البيئة.
وقال ان سابع هذه التجاوزات هو ضعف الإجراءات والاحتياطات المتخذة من قبل الجهات المعنية في حالات التسمم الغذائي وذلك نتيجة ضعف التنسيق بين الجهة محل الفحص وإدارة الشئون الصحية فيما يتعلق بإبلاغ الجهة بشأن حالات التسمم التي ترد للمستشفيات الحكومية والخاصة، وجود عمال مصابين على الرغم من حملهم شهادات صحية سارية المفعول، وتسببهم في حالات تسمم غذائي، عدم إغلاق بعض المحلات المتسببة في حالات التسمم الغذائي، وعدم تطبيق الحسميات بحقهم.
وقد أوصى الديوان بأن تقوم الجهة محل الفحص بالتنسيق مع إدارة الشئون الصحية بما يساهم في إبلاغ الجهة عن حالات التسمم التي ترد للمستشفيات والمستوصفات، التحقيق في أسباب منح شهادات صحية لعمال مصابين بأمراض لها ارتباط مباشر بحالات التسمم الغذائي، تطبيق الغرامات بحق المحلات المخالفة للشروط البيئة والصحة العامة، تكثيف الجولات التفتيشية على المحلات خصوصاً في فترة الصيف، والعمل على نشر التوعية البيئية.
وثامنا عدم وجود مختبرات وأجهزة تمكن الجهات المعنية بالصحة من القيام بعملها بالشكل المطلوب، حيث تبين من خلال الفحص عدم توافر مختبر لدى الجهة المعنية لتحليل عينات الأغذية والمياه، قيام الجهة بأخذ عينات للمياه دون الأغذية وإرسالها إلى المختبرات المتوافرة في المناطق الرئيسة والتي تتأخر في إرسال نتائج العينات، عدم الالتزام بجدول أخذ العينات من المياه للتحليل المخبري.
وأوصى ديوان المراقبة العامة بدراسة جدوى إنشاء مختبر مركزي، والالتزام بما نصت عليه الأنظمة من العمل على أخذ عينات من الأغذية لإجراء التحاليل الخبرية عليها، والعمل على أخذ عينات من مصادر المياه للفحص والتحليل كيميائياً وجرثومياً في المدد المحددة.
أما نتائج المراجعة المرتبطة بالأنشطة المؤثرة بالبيئة فقد تبين استمرار تصاعد الانبعاثات الغازية الضارة في الهواء من قبل الشركات الصناعية، قصور الشركة المتخصصة في معالجة النفايات الصناعية في تطبيق المعايير البيئية، تسرب مادة الأمونيا وزيادة نسبة تركيزها بالمياه الجوفية في منطقة شركات الأسمدة، استمرار تصاعد الانبعاثات الغازية من محطة معالجة الصرف الصناعي، تدني نسبة مادة الكلور بمياه الري بعد معالجتها، ارتفاع تركيز مادة الزئبق في مياه الشاطئ، قيام أحد مصانع الأسمنت بالتخلص من أتربة الممرات الجانبية بطريقة غير آمنة وضارة بالبيئة، قيام المصنع بوضع معايير لنسبة الانبعاثات المسموح بها تفوق المعايير الموضوعة من قبل الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة.
المصدر: العلاقات العامة بديوان المراقبة العامة التاريخ: 4/4/1427
|
|
|