
الملك لديوان المراقبة: أنتم مرآة الدولة والأمانة لا تستغرب عليكم استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في مكتبه في الديوان الملكي في قصر اليمامة أمس، أسامة بن جعفر فقيه رئيس ديوان المراقبة العامة وعددا من المسؤولين في الديوان. وتشرف رئيس ديوان المراقبة العامة خلال الاستقبال بتسليم نسخة من التقرير السنوي لديوان المراقبة العامة لخادم الحرمين الشريفين.
وقال أسامة بن جعفر فقيه في بداية الاستقبال في كلمة ألقاها بين يدي خادم الحرمين الشريفين، "يشرفني بداية الإعراب عن وافر الشكر والامتنان لدعم مقامكم السامي لدور ديوان المراقبة العامة ومتابعتكم المستمرة لأدائه والتوجيه والحث على النهوض بالواجبات والمسؤوليات المنوطة به وفقا لنظامه, ويأتي ذلك انطلاقا من تصميم الدولة بقيادتكم الرشيدة أيدكم الله, على مواصلة مسيرة الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري وتطوير الأنظمة واللوائح لإحكام الرقابة على أداء الأجهزة الحكومية وزيادة فعاليتها والاستفادة من المعطيات الإيجابية لتقنية المعلومات وتسخيرها للارتقاء بمستويات الأداء وجودته".
وأضاف "أرجو إحاطة العلم الكريم بأنه في إطار حرص الديوان على تنفيذ التوجيهات السامية والنهوض بالمهام الرقابية بكل حيدة وموضوعية وكفاءة مهنية عالية, والإسهام الفاعل في ترجمة المضامين الجوهرية لسياسة الإصلاح الشامل, كما وردت في الخطاب السامي في افتتاح دورة مجلس الشورى بتاريخ 16 من ربيع الأول عام 1424هـ, إلى برنامج عمل ينفذ على أرض الواقع, فقد بادر إلى إعداد خطة استراتيجية ذات أهداف محددة ترمي إلى تعزيز دور الديوان في تطبيق مفهوم الرقابة الشاملة على جميع الأجهزة الحكومية والمؤسسات والشركات المشمولة برقابته دون استثناء, والمحافظة على موارد الدولة وترشيد مصروفاتها وحماية أموالها الثابتة والمنقولة, والتحقق من حسن استخدامها بأساليب اقتصادية تكفل تحقيق الأهداف المرسومة وتعظيم مردود الإنفاق العام على الاقتصاد الوطني وتلبية الاحتياجات التنموية للمجتمع, وتحقيق رفاهية المواطن السعودي أينما وجد".
وتابع "وبناء على المادة العشرين من نظام الديوان, فقد أعد التقرير السنوي عن السنة المالية 1424 / 1425هـ, المعروض بين يديكم الكريمة, مشتملا على أهم نتائج مراجعة وفحص السجلات المحاسبية والعقود والميزانيات والحسابات الختامية لمختلف الأجهزة الحكومية والمؤسسات العامة, والشركات المشمولة برقابة هذا الديوان, بالإضافة إلى نتائج تدقيق الأداء وتقويم مدى كفاءة الإدارات المالية وإجراءات الرقابة الداخلية الوقائية، كما تضمن التقرير تقويما لما تكشف للديوان من ملاحظات ومخالفات, وتحديدا لأبرز أسبابها ومرئيات الديوان حيال سبل معالجتها وتجنب الآثار السلبية المترتبة على حدوثها أو الحد منها, مع عرض موجز لأهم الصعوبات والمعوقات التي تواجه الديوان وتحد من قدرته على ممارسة اختصاصاته بموضوعية واستقلالية تامة".
وأكد أن ديوان المراقبة العامة لا يكتفي بإبداء الملاحظات على أداء الأجهزة الحكومية ورصد المخالفات المالية وحالات عدم التقيد بالأنظمة فحسب, بل يحرص من خلال تطبيق مفهوم الرقابة الشاملة وتقويم الأداء على معاونة الأجهزة المشمولة برقابته على معالجة الأخطاء وتنفيذ المهام وبلوغ الأهداف المرسومة وفق الأنظمة المرعية, والعمل على تطوير أنظمتها المالية وأجهزتها الإدارية، بغية الوصول إلى إدارة حكومية كفوءة وقادرة على تنفيذ برامج ومشاريع التنمية المعتمدة، كما يسعى الديوان إلى ترسيخ مفهوم المساءلة ومحاسبة المقصرين, وتأكيد مبدأ احترام الأنظمة والتعليمات المالية النافذة, بما يحقق حسن استخدام المال العام وحمايته من العبث, وترشيد إنفاقه لتحقيق أفضل مردود على الاقتصاد الوطني.
وقال "ومن هذا المنطلق يشرفني أن أشفع مع خطابي هذا موجزا لأهم النتائج والمخالفات التي تم رصدها وإبلاغها لجهاتها في حينه، حيث تضمن تقرير الديوان للسنة المالية 1424 / 1425هـ تفاصيلها وأسباب ظهورها وتكرارها والآثار السلبية المترتبة على حدوثها وتوصيات الديوان حول سبل معالجتها، وإذ يسجل الديوان تقديره واعتزازه بموافقة مجلس الوزراء على التوصيات التي انتهى إليها المشاركون في الندوة التي نظمها الديوان حول "سبل تعزيز التعاون لتحقيق أهداف المراجعة الشاملة والرقابة على الأداء" وصدور التوجيه السامي بتعميم ذلك على جميع الوزارات والمصالح الحكومية للعمل بموجبه , ولما كانت قدرة هذا الديوان على مواصلة النهوض بالمهام الأساسية المنوطة به بكل حيدة وموضوعية , تعتمد بعد عون الله عز وجل , على استمرار الدعم المعهود من لدن مقامكم الكريم, فإنني أرجو التفضل بالاطلاع على ما اشتمل عليه الملخص المرفق, بالتقرير السنوي, من توصيات ومقترحات تهدف إلى تحقيق الانضباط المالي والالتزام بالأنظمة النافذة ورفع كفاية أداء الأجهزة الحكومية وترسيخ مبدأ المساءلة ومحاسبة المقصرين, وتمكين الديوان من القيام بدوره الأساسي باستقلال تام ومهنية عالية لإحكام الرقابة المالية والنظامية ورقابة الأداء على جميع إيرادات الدولة ونفقاتها والتحقق من كفاءة إدارة الأموال العامة المنقولة منها والثابتة وحسن استعمالها والمحافظة عليها، ومن ثم تزويد مقامكم السامي ومجلسي الوزراء والشورى بتقارير موضوعية ذات مصداقية عالية حول أداء الأجهزة الحكومية ليتسنى الوقوف على حقيقة الوضع المالي العام للدولة واتخاذ القرارات الصائبة حيال ذلك".
وقد أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود عن شكره وتقديره لرئيس ديوان المراقبة العامة والعاملين معه، وقال "هذا لا يستغرب عليكم وأنتم ولله الحمد مرآة للدولة وإن شاء الله الأمر في أيد أمينة أنتم وأعوانكم".
المصدر: العلاقات العامة بديوان المراقبة العامة التاريخ: 06/02/1427
|