تسجيل الدخول

​​​​​​​​​​​​​​​

.
عن الندوة السنوية عن الندوة السنوية
موضوع الندوة موضوع الندوة
المحاور المحاور
المتحدثون المتحدثون
جدول الاعمال جدول الاعمال
مكان وموعد الندوة مكان وموعد الندوة
الجهة المنظمة الجهة المنظمة
التسجيل للحضور التسجيل للحضور
اتصل بنا اتصل بنا
رؤية 2030 رؤية 2030
التوصيات التوصيات

الندوة السنوية الرابعة عشر لديوان المراقبة العامة:

دور حوكمة الأجهزة الحكومية في تحقيق "رؤية السعودية 2030


تعتبر حوكمة الأجهزة الحكومية في الآونة الأخيرة أسلوباً علمياً معتبراً يتم من خلاله تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمنشاة التابعة للقطاع العام. بحيث تشمل مجموعة من الإجراءات التي يتم من خلالها التأكد من موثوقية وعدالة الإدارة، علاوة على كونها تمثل أداة فعالة للتأكد من ملائمة السلوك الإداري للمسئولين الحكوميين في أداء مهامهم، وتقليل المخاطر الناتجة على الفساد الإداري والمالي. من ناحية أخرى، يعمل جهاز المراقبة الحكومي، المتمثل في ديوان المراقبة العامة في المملكة العربية السعودية، على تقوية الحوكمة عن طريق زيادة قدرة الأجهزة الحكومية العليا والرأي العام على مراقبة الأنشطة الحكومية ومحاسبة المسئولين . بالتالي، يتوقع أن يقوم جهاز المراقبة الحكومي بدور رئيسي في تحديد وتفعيل آليات الحوكمة اللازمة، الأمر الذي يعكس أهمية دعم الجهاز وتمتعه بكامل الصلاحيات ذات العلاقة والتي تمكنه من أداء هذا الدور على أكمل وجه.
يعتبر موضوع حوكمة القطاع العام في السعودية من أهم المواضيع التي يجب أن تُعطى الحيز والمساحة الكافية للنقاش والتطوير على كافة المستويات المحلية. تطوير وتطبيق آليات الحوكمة الملائمة للبيئة المحلية سوف يساهم بشكل رئيسي في تجاوز الكثير من التحديات التي تواجه ليس فقط تحقيق رؤية ديوان المراقبة العامة، وإنما يتجاوز ذلك إلى تحقيق رؤية القيادة والمواطنين بشكل عام. بحيث يتماشى هذا التوجه تماماً مع الإصلاحات والتطورات التي شهدتها البلاد مؤخراً بمتابعة مباشرة من قيادتها الرشيدة. كان ذلك جلياً من خلال تبني مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، برئاسة سمو ولي ولي العهد، هيكل وآليات الحوكمة في تحقيق "رؤية السعودية 2030". في ذات السياق، يأخذ هذا الموضوع حيزاً هاماً في رؤية ديوان المراقبة العامة والتي تنص على أن الديوان يعمل على "... ترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة والمساءلة". لذلك، يعتبر موضوع الندوة من المواضيع الجوهرية على المستوى الوطني، ويعكس بعداً استراتيجياً محورياً في تطوير عمل ديوان المراقبة العامة.
تشهد المرحلة الحالية تطورات جوهرية غير مسبوقة في المملكة العربية السعودية، من أهمها إعادة النظر في الشكل السابق للإنفاق والأداء الحكومي. وجاء موضوع الندوة السنوية الرابعة عشر للديوان ليتماشى مع تلك التطورات ومحاولة الخروج بتوصيات من شانها إبراز وبلورة دور آليات الحوكمة في رفع كفاءة الإنفاق العام، وتحسين أداء الأجهزة الحكومية من خلال إعادة النظر في هيكلتها الإدارية والرقابية، وبالتالي المساهمة الجوهرية في تحقيق "رؤية السعودية 2030". تعتبر كفاءة الإنفاق العام هي الوسيلة المستدامة لرفع مستوى الأداء وتخفيض التكاليف، ولكن ذلك يعتمد وبشكل أساسي على وجود وتبني هيكل حوكمة متين وإجراءات رقابية محكمة. الندوة سوف تناقش وتستعرض هذا الموضوع الجوهري في هذا الوقت المهم من خلال إبراز دور ديوان المراقبة العامة والأجهزة الرقابية الأخرى في التحول نحو قطاع عام يدار بكفاءة وشفافية عالية. بالإضافة، تهدف الندوة إلى الوقوف على العناصر الرئيسية المساعدة في رفع قيمة أنشطة المراجعة والمراقبة الحكومية.
من اجل تحقيق أهداف الندوة، سوف يتم استقطاب مجموعة رائدة من المتحدثين من داخل وخارج المملكة للمشاركة في جلسات نقاش الندوة، وبخلفيات متعددة من مسئولين ومشرعين وباحثين متخصصين. وذلك في سبيل الخروج بتوصيات ومقترحات قيمة وقابلة للتطبيق للمساعدة في استيعاب أهمية مفهوم حوكمة الأجهزة الحكومية في معالجة التحديات المستقبلية ورفع كفاءة الإنفاق العام، والوقوف على أفضل الممارسات الإقليمية والعالمية من اجل إيجاد خارطة الطريق نحو النموذج الأمثل للتطبيق في البيئة السعودية، وذلك بعد الأخذ في الاعتبار خصوصيتها الثقافية والحضارية وأيضا خصائصها السياسية والاقتصادية. علاوة على ذلك، تشير محاور الندوة إلى ضرورة إبراز دور ديوان المراقبة العامة في صياغة مفهوم حوكمة القطاع العام داخل السعودية، وتطوير وتطبيق آليات الحوكمة اللازمة للتحول نحو بيئة حكومية أكثر كفاءة.