تسجيل الدخول
آخر الأخبار
اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية.. العطاءُ والوفاء - بقلم معالي الدكتور/ حسام بن عبدالمحسن العنقري
الإثنين - 05 محرم - 1439 هـ
اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية.. العطاءُ والوفاء - بقلم معالي الدكتور/ حسام بن عبدالمحسن العنقري

بحلول اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية (السابع والثمانون) المصادف لليوم الثالث من شهر محرم 1439هـ، الأول من برج الميزان الموافق للثالث والعشرين من شهر سبتمبر 2017م، يسرني بإسمي ونيابة عن كافة منسوبي ديوان المراقبة العامة أن أرفع التهنئة الخالصة لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظهم الله، والأسرة الحاكمة، والشعب السعودي كافةً ، بهذه المناسبة العزيزة التي تتجدد كل عام لتؤكد عمق العلاقة بين الشعب والقيادة الرشيدة، وثبات مشاعر الصدق والمحبة والوفاء لهذا الوطن العزيز، ولا شك أن كل فرد من أبنائه يحمل المسؤولية تجاه الأمن والاستقرار فيه، وكذلك المحافظة على مكتسباته والتي وضعتها الدولة خدمة للجميع، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال الشعور الحقيقي بواجبنا كمواطنين في أن الموارد والممتلكات عائدها لنا وللأجيال القادمة، حيث أنها تمثل رافداً من روافد التنمية في شتى المجالات، ولقد استشعرت الدولة أهمية ذلك منذ تأسيسها على يد المغفور له جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود- طيب الله ثراه-، مما يجسد اهتمام الملك المؤسس بالمحافظة على ثروات هذا الوطن ومكتسباته، إلى أن صدر المرسوم الملكي رقم (م/9) وتاريخ 11/2/1391هـ، بالموافقة على نظام ديوان المراقبة العامة الحالي، والذي يرتبط مباشرة بخادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس الوزراء، وذلك في إطار جهود الدولة في تنفيذ برامج الإصلاح الإداري ودفع عجلة التنمية الشاملة، وتبرز أهمية الديوان كأحد الأجهزة الرقابية في المملكة أنه بالإضافة إلى اختصاصه الأصيل في المراجعة المالية لحسابات الأجهزة الحكومية المشمولة برقابته، فإنه يختص بالرقابة على أداء تلك الأجهزة للتحقق من استخدامها لمواردها بكفاءة واقتصادية، وقياس مدى نجاحها في تحقيق الأهداف المرسومة لها، مع التركيز على القطاعات الخدمية (الصحية، والتعليمية، والبلدية، والمياه والكهرباء والبيئة) المرتبطة برفاهية المواطن.

 

ومن هذا المنطلق ونتيجةً للتوسع في مشاريع الخدمات التي تقدمها حكومة المملكة العربية السعودية، وكذلك ما تضمنته رؤية المملكة (2030) من التوجه إلى رفع كفاءة الإنفاق وتحقيق الكفاءة في استخدام الموارد والحد من الهدر،  فإن ديوان المراقبة العامة  يسعى جاهداً إلى مضاعفة الجهود في توسيع نطاق خطط وبرامج المراجعة المالية والرقابة على أداء الجهات المشمولة برقابته التي تساعده على إنجاز مهامه المنوطة به على أكمل وجه، وتحقيق الغايات المذكورة التي اشتملت عليها رؤية المملكة (2030) وذلك في سبيل المحافظة على المال العام،  كما أن الديوان يسعى حالياً إلى الإستفادة من عملية الربط الإلكتروني مع تلك الجهات من خلال منظومة الرقابة الإلكترونية (شامل) للتحول إلى التعاملات الإلكترونية وتطبيق المراجعة الآلية في الديوان. 

 

        وقد كان للدعم الذي يلقاه ديوان المراقبة العامة من القيادة الرشيدة؛ الأثر البالغ بعون الله تعالى في تعزيز قدرته للنهوض بمهامه، والارتقاء بأدائه ليصبح جهازاً نموذجياً يمارس دوره بكفاءة وفعالية، وفق التوجيهات السامية الكريمة. وأرجو الله العلي القدير أن يحفظ لهذه البلاد المباركة قادتها وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، في ظل القيادة الحكيمة، وأن يوفقنا جميعاً لخدمة هذا الوطن العزيز وأهله الكرام.  إنه ولي ذلك،،،