تسجيل الدخول
آخر الأخبار
 الديوان يدشن ندوته السنوية الرابعة عشرة حول"دور حوكمة الأجهزة الحكومية في تحقيق رؤية السعودية 2030" وذلك يوم الأحد 11 / 8 /1438
الخميس - 08 شعبان - 1438 هـ
الديوان يدشن ندوته السنوية الرابعة عشرة حول"دور حوكمة الأجهزة الحكومية في تحقيق رؤية السعودية 2030" وذلك يوم الأحد 11 / 8 /1438

إيماناً من ديوان المراقبة العامة بأهمية تعزيز التواصل والحوار مع المسئولين والمختصين في الجهات المشمولة برقابته، وأثر ذلك في  معالجة الأخطاء والملاحظات المتكررة وفق الأنظمة المرعية، بادر الديوان في العام 1424هـ برفع مقترح لتنظيم ندوة بعنوان (سُبل تعزيز التعاون لتحقيق أهداف المراجعة الشاملة ورقابة الأداء)، وحظي هذا المقترح بموافقة المقام السامي والتي على أثرها تم تنظيم  ندوة ديوان المراقبة العامة الأولى، وقد جرى على أثرها الرفع بعدد من التوصيات الهادفة إلى الإسهام في تطوير وتحسين أداء الأجهزة المشمولة برقابته، والتي لاقت تلك التوصيات القبول والتأييد، وصدر بشأنها قرار مجلس الوزراء رقم (235) وتاريخ 20/8/1425هـ، حيث تمت الموافقة على عدد من التوصيات الهادفة إلى رفع كفاءة أداء القطاع الحكومي، ومن تلك التوصيات الموافقة على تطوير نظام المحاسبة الحكومي، وتأسيس وحدات للمراجعة الداخلية في كل جهة مشمولة برقابة الديوان، وحث الجهات الحكومية على الإسراع في تبني استخدام أنظمة الحاسب الآلي في جميع العمليات المالية والمحاسبية، وتعزيز الاعتمادات المالية المخصصة لتنمية مهارات الكوادر البشرية وتطويرها في الديوان وفي الإدارات المالية في مختلف أجهزة الدولة، والعمل على رفع أدائهم المهني.

ومنذ ذلك الحين استمر ديوان المراقبة العامة في تنظيم ندوته السنوية، والتي تم خلالها تداول ومناقشة العديد من الموضوعات الحيوية والهامة التي تهدف إلى مواكبة التطورات المتسارعة في حقول المراجعة المالية ورقابة الأداء، والاستفادة من التطورات والتقنيات والأساليب الحديثة في المجالات المتعلقة بالعمل المحاسبي والرقابي، وتسخيرها للارتقاء بمستويات الأداء الحكومي.

ويتمثل الهدف الرئيسي من انعقاد الندوات السنوية لديوان المراقبة العامة إلى تعزيز التعاون مع الجهات المشمولة برقابته لتحقيق أهداف المراجعة الشاملة والرقابة على الأداء، وتبادل الرأي مع المسؤولين عن الشئون المالية والإدارية في الأجهزة الحكومية، وبحث سبل تفعيل الرقابة المالية الشاملة، واقتراح الحلول المناسبة لمعالجة المعوقات ورفع كفاءة الأداء بهدف حماية المال العام وترشيد استخدامه.

ويعتزم ديوان المراقبة العامة – بمشيئة الله تعالى – تدشين ندوته الرابعة عشرة بمدينة الرياض بقاعة الملك فيصل بفندق الانتركونتيننتال بتاريخ 11/8/1438هـ تحت عنوان :-

 

دور حوكمة الأجهزة الحكومية في تحقيق "رؤية السعودية 2030"

تشهد المرحلة الحالية تطورات جوهرية غير مسبوقة في المملكة العربية السعودية، من أهمها إعادة النظر في الشكل السابق للإنفاق والأداء الحكومي، وقد جاء اختيار عنوان الندوة السنوية الرابعة عشر للديوان ليتماشى مع تلك التطورات، ولمحاولة الخروج بتوصيات من شانها إبراز وبلورة دور آليات الحوكمة في رفع كفاءة الإنفاق العام، وتحسين أداء الأجهزة الحكومية من خلال إعادة النظر في هيكلتها الإدارية والرقابية، وبالتالي المساهمة الجوهرية في تحقيق "رؤية السعودية 2030".

وحيث أن كفاءة الإنفاق العام تعتبر الوسيلة المستدامة لرفع مستوى الأداء وتخفيض التكاليف، والتي تعتمد وبشكل أساسي على وجود وتبني هيكل حوكمة متين وإجراءات رقابية محكمة، لذا فإن الندوة سوف تناقش وتستعرض هذا الموضوع الجوهري في هذا الوقت المهم، لإبراز دور ديوان المراقبة العامة والأجهزة الرقابية الأخرى في التحول نحو قطاع عام يدار بكفاءة وشفافية عالية.

كما تهدف الندوة إلى الوقوف على العناصر الرئيسية المساعدة في رفع قيمة أنشطة المراجعة والمراقبة الحكومية من أجل تحقيق أهدافها، وذلك في سبيل الخروج بتوصيات ومقترحات قيمة وقابلة للتطبيق للمساعدة في استيعاب أهمية مفهوم حوكمة الأجهزة الحكومية في معالجة التحديات المستقبلية ورفع كفاءة الإنفاق العام، والوقوف على أفضل الممارسات الإقليمية والعالمية من أجل إيجاد خارطة الطريق نحو النموذج الأمثل للتطبيق في البيئة السعودية.

وقد تمت دعوة مجموعة رائدة من المتحدثين من داخل وخارج المملكة ومن خلفيات متعددة من مسئولين ومشرعين وباحثين متخصصين للمشاركة في جلسات نقاش الندوة، مع الأخذ في الاعتبار خصوصية المملكة الثقافية والحضارية وأيضا خصائصها السياسية والاقتصادية.

علاوة على ذلك، تشير محاور الندوة إلى ضرورة إبراز دور ديوان المراقبة العامة في صياغة مفهوم حوكمة القطاع العام داخل المملكة، وتطوير وتطبيق آليات الحوكمة اللازمة للتحول نحو بيئة حكومية أكثر كفاءة.

وسيتم خلال جلسات الندوة مناقشة المحاور التالية:

 المحور الاول: أفضل الممارسات العالمية في حوكمة الأجهزة الحكومية، والنموذج الأمثل للبيئة المؤسساتية والثقافية للمملكة العربية السعودية.

ويتناول مفهوم الحوكمة في السياق الدولي، وماذا تعني الحوكمة الجيدة مع استعراض نظريات الحوكمة في القطاع العام والتطبيق الأفضل للممارسات الدولية ومراعاة العوامل والظروف الثقافية الخاصة بالمؤسسات المحلية المؤثرة بها، وذلك في محاولة لإيجاد النموذج الأمثل للتطبيق في البيئة السعودية.

وحيث أن المؤسسات الحكومية ومنظمات القطاع العام عموماً تتميز باختلاف أشكالها النظامية والتنظيمية تبعاً لاختلاف البيئة المؤسساتية والثقافية في الدول التي تنتمي إليها، عليه، لا يوجد نموذج حوكمة موحد يمكن الاعتماد عليه وتطبيقه في جميع دول العالم.

ومن خلال هذا المحور سوف يتم استعراض ومناقشة نظريات الحوكمة المختلفة وممارساتها المتعددة سواء في الدول المتقدمة أو النامية، وبخاصة ما يتعلق منها بدول الشرق الأوسط، إضافة إلى ممارسات الحوكمة في القطاع الخاص المحلي، في محاولة للوصول إلى نموذج حوكمة الأجهزة الحكومية الأمثل والقابل للتطبيق في البيئة المحلية، بعد أخذ الأبعاد السياسية والاجتماعية والثقافية للمملكة العربية السعودية في الاعتبار.

إلى جانب ذلك، سوف يناقش المحور المفاهيم الرئيسة في الحوكمة كالنزاهة ومكافحة الفساد، وسوف يحاول المشاركون الإجابة على تساؤلات أخرى، منها كيف يمكن للحوكمة زيادة مشاركة أصحاب المصالح في اتخاذ القرار؟ وهل مفهوم الحوكمة يعني أنظمة وتشريعات أقل؟ أم بيئة نظامية أكثر فاعلية؟ وماهي التحديات التي سوف تواجه تطبيق آليات الحوكمة في المملكة العربية السعودية .

المحور الثاني: استراتيجيات نحو حوكمة عامة فعَالة ومستدامة: محددات وآليات.

يتناول المحور الثاني نقاش الفرص الحقيقية والمتاحة للجهات الرقابية والتشريعية في المملكة العربية السعودية لتطوير وتطبيق استراتيجيات الحوكمة اللازمة للمرحلة الانتقالية والمتمثلة في "رؤية ٢٠٣٠"، وذلك من خلال استعراض المتطلبات الإدارية والقانونية جنباً إلى جنب والآليات المتاحة لذلك، ومناقشة القضايا المتعلقة بتطوير آليات الحوكمة الفعّالة من خلال الوقوف على الهيكل التنظيمي للمؤسسات والأجهزة الحكومية في البيئة المحلية، ودراسة موضوع تضارب المصالح بين المسؤولين الحكوميين وأصحاب المصالح والدور المتوقع أن تلعبه الحوكمة في تخفيف تضارب المصالح، الأمر الذي سوف يُظهر ضرورة أخذ إدارة المخاطر وأدوات تقييم الأداء في الاعتبار عند تصميم أو إعادة تصميم أي سياسات أو تشريعات جديدة بهذا الخصوص، ويتجلى خلال ذلك الدور المهم لأجهزة مراجعة الحسابات والرقابة على الأداء في إبراز الدور المهم لحوكمة الأجهزة الحكومية، حيث أن مراجعة الحسابات هي حجر الأساس لأي نموذج حوكمة محكم، من خلال إعطاء تقييم موضوعي بأن الموارد تستغل بشكل أمثل وفعّال لتحقيق الغايات والأهداف المؤسساتية التي خصصت من أجلها.

وديوان المراقبة العامة في المملكة العربية السعودية عليه أن يساعد الأجهزة الحكومية المختلفة في تحسين العمليات التشغيلية والوصول إلى مستويات عليا من النزاهة والشفافية، وإعطاء القيادة الرشيدة والرأي العام موثوقية أعلى في سياسات ومخرجات تلك الأجهزة.

عليه، سوف تبرز مناقشة هذا المحور طبيعة الدور الذي يجب أن تقوم به الأجهزة الرقابية في استحداث هيكل واستراتيجيات حوكمة الأجهزة الحكومية، وكيف يمكن تطوير الهيكل الحالي وتحسينه لزيادة الفعالية ومعالجة المشاكل الهيكلية والبيروقراطية التي من شأنها إضعاف الكفاءة سواء في إنفاق أو إدارة تلك الأجهزة، بالإضافة إلى تزويد المهتمين بتوصيات نحو خارطة طريق واضحة لتطبيق أحدث نموذج حوكمة وأكثر فاعلية في ظل التطوير الشامل الذي تشهده الأجهزة الحكومية حالياً.

المحور الثالث: دور حوكمة الأجهزة الحكومية في رفع كفاءة الإنفاق العام وتحسين تنافسية القطاع الخاص.

تتضمن آليات الحوكمة المراقبة والمشاركة في اتخاذ القرارات في الأجهزة الحكومية المختلفة، بحيث تكمن عملية المراقبة في التأكد من أن التنفيذيين يؤدون ما أوكل إليهم من مهام بالشكل المطلوب، كما تساعد على اكتشاف وتقويض أي حالات فساد مالي أو إداري.

من ناحية أخرى، تكون المشاركة في اتخاذ القرار من خلال تزويد المسؤولين في الأجهزة الحكومية بتقييم محايد لاستراتيجياتهم وسياساتهم ومخرجاتهم أيضاً، والذي يعطي عمقاً أكبر في اتخاذ القرارات، والمساهمة في التنبؤ بالفرص والتحديات التي قد تواجه المؤسسة العامة مستقبلاً.

سوف يناقش هذا المحور أهمية تطبيق مفاهيم الحوكمة في المؤسسات الحكومية المختلفة ودورها في تعزيز كفاءة وفاعلية الأنشطة التشغيلية في القطاع العام، الأمر الذي قد يساهم بشكل مباشر في تحقيق "رؤية ٢٠٣٠"، التي التزمت برفع كفاءة الإنفاق العام وتحقيق الكفاءة في استخدام الموارد والحد من الهدر، وأطلقت برنامج (اتزان) ليكون منهاجاً تسير عليه في تخطيط البرنامج وتنفيذه من خلال إجراء مراجعة شاملة ودقيقة للأنظمة واللوائح المالية في جميع الأجهزة الحكومية للتحول من التركيز على سلامة الإجراءات إلى مفهوم فعالية الصرف وارتباطه بتحقيق أهداف محددة يمكن قياس فاعليتها بما يحفظ استدامة الموارد والأصول والموجودات، ونشر ثقافة كفاءة الإنفاق بين مختلف المستويات الإدارية في الجهات الحكومية ابتداءً من المسؤول الأول لكل جهة وتحسين الأداء في الإدارات المالية وإدارات المراجعة الداخلية.

إلى جانب ذلك، يركز المحور على مناقشة الدور المحوري المتوقع من حوكمة الأجهزة الحكومية نحو تحقيق المكاسب المتنوعة المتوقع أن تنعكس على المجتمع وقطاعات الأعمال المختلفة من تطبيق آليات الحوكمة المختلفة على مؤسسات القطاع العام، ولتحقيق خدمات قطاع عام أفضل لابد من شفافية أكثر، وحوكمة فعّالة تعني بيئة اقتصادية عادلة ومستدامة، وتساهم في تعزيز الاستثمار المحلي، وجذب الاستثمار الخارجي من خلال توليد الثقة والثبات.